الشيخ حسن المصطفوي

183

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

بلفظ الجاهليّة . التهذيب 6 / 244 - قال الليث : الظهر : خلاف البطن من كلّ شيء ، وكذلك الظهر من الأرض ما غلظ وارتفع ، والبطن مارق واطمأنّ . والظهر : الركاب الَّتى تحمل الأثقال في السفر ، ويقال لطريق البرّ طريق الظهر ، وذلك حيث يكون مسلك في البرّ ومسلك في البحر ، ويقول المدبّر للأمر : قلبت الأمر ظهرا لبطن . والظهر : ساعة الزوال ، ولذلك يقال صلاة الظهر . والظهيرة : حدّ انتصاف النهار . عن الأصمعىّ : البعير الظهرىّ : هو العدّة للحاجة إن احتيج اليه ، يقال : اتّخذ معك بعيرا أو بعيرين ظهريّين ، أي عدّة . وقال الليث : الظهير من الإبل : القوىّ . ابن شميل : ظاهرة الجبل : أعلاه . وظاهرة كلّ شيء أعلاه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو مطلق بدوّ في قبال البطون ، بأىّ كيفيّة كان . فانّ البروز هو ظهور على كيفيّة خاصّة . والبدوّ هو ظهور بيّن قهرىّ . فالظهور أعمّ منهما ، ويقابله البطون . والظهور تختلف خواصّه باختلاف الموضوعات ، من الواجب ومراتب الموجودات الممكنة . فالظهور في الواجب عزّ وجلّ : وهو النور المجرّد المنزّه عن أىّ حدّ ونهاية : عبارة عن انبساط فيضه وتجلَّى أمره : * ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * - 57 / 3 ويقابله الباطن وهو نفس النور الحقّ الواجب تعالى عزّه . والظهور في أمر اللَّه : وهو طلبه وما يريده ويحبّه : عبارة عن اجرائه وفعليّته . * ( حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ا للهِ وَهُمْ كارِهُونَ ) * - 9 / 48 والظهور في دينه تعالى ، وهو الخضوع والانقياد في قبال مقرّرات معيّنة : عبارة عن كون ذلك التعبّد والتسليم الخاصّ ظاهرا بيّنا لا إبهام فيه :